كل ما تحتاجه من معلومات مفيدة و برامج هامة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أضواء من التفسير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمة الباتنية
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 21/08/2008

مُساهمةموضوع: أضواء من التفسير   الإثنين 15 سبتمبر 2008, 18:49

--------------------------------------------------------------------------------

أضواء من التفسير
للشيخ عبد القادر شيبة الحمد : المدرس بكلية الشريعة




قال تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ. وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ. مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ}.

المناسبة:
هذه الآيات حكاية لأباطيلهم المتفرعة على ما حكاه الله من استكبارهم وعنادهم، فبعد أن أخبر عنهم أنهم في غزوة وشقاق أردف بما صدر عنهم من تعجبهم منه، ونسبتهم السحر والكذب إليه.

المفردات:
{عَجِبُوا} .. استغربوا وأنكروا أشد الإنكار. {جَاءَهُمْ} أتاهم. {مُنْذِرٌ} أي رسول يبلغهم عن ربه ويعلمهم ويخوفهم. {مِنْهُمْ} أي من جنسهم في البشرية، ونوعهم في العربية والأمية. {الْكَافِرُونَ} الجاحدون. {سَاحِرٌ} متعاط للسحر وهو ما لطف ودق وخفي مأخذه، فالخوارق والمعجزات التي يأتي بها محمد صلى الله عليه وسلم من قبيل السحر عند هؤلاء. {جَعَلَ} بمعنى صير وهي من التصيير في القول والزعم لا في الخارج والوجود.
{إِلَهاً} أي معبودا مألوها مقصودا محبوبا. {وَاحِداً} متفردا بالألوهية ليس له شريك فيها. {عُجَابٌ} بناء مبالغة من العجب أي هذا بليغ في النكارة والغرابة لا يحتمل الوقوع. {انْطَلَقَ} ذهب.
{الْمَلأُ} الأشراف ووجوه القوم، منهم أبو جهل والعاص بن وائل والأسود بن المطلب بن عبد يغوث وعقبة بن أبي معيط.
{امْشُوا} أمر بالمشي وهو نقل الأقدام وقيل الأمر بالمشي هنا لا يراد منه نقل الخطى إنما معناه سيروا على طريقتكم ودوموا على سيرتكم، والانطلاق الاندفاع في القول، والأول أظهر للسياق وهو الذي يدل عليه سبب النزول.
{وَاصْبِرُوا} احبسوا أنفسكم على عبادة آلهتكم وتمسكوا بها. {يُرَادُ} أي يطلب منا الانقياد له، أو أن هذا من نوائب الدهر مراد منا فلا انفكاك عنه، أو أن دينكم يطلب ليؤخذ منكم. {بهَذَا} بالتوحيد. {المِلَةَ} الشريعة. {الآخِرَةِ} ملة النصارى، أو قريش، أو اليهود والنصارى، أو الملة التي كنا نسمع أنها تكون في آخر الزمان إذ لم يذكر لهم أنها تدعو إلى التوحيد. {إِنْ} بمعنى ما. {هَذَا} أي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. {اخْتِلاقٌ} أي كذب وافتراء.

التراكيب:
الواو في قوله: {وَعَجِبُوا} للاستئناف، والضمير في عجبوا يعود إلى كفار قريش المفهومين من المقام.
وأن مصدرية وهي مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بحرف جر مقدر بمن أو اللام و {مِنْهُمْ} في محل رفع صفة لمنذر والتنوين في {مُنْذِرٌ} للتعظيم كمثله في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} . والواو في قوله: {وَقَالَ} للعطف أي عطف جملة على جملة. وأصل السياق يقتضي أن يقال: (وقالوا) ولكنه عدل عن ذلك ووضع الظاهر موضع الضمير فقال: {وَقَالَ الْكَافِرُونَ} تنبيها على الصفة التي أوجبت لهم العجب، حتى نسبوا من جاء بالهدى ودين الحق إلى السحر والكذب وإيذاناً بأنه لا يتجاسر على مثل هذا إلا المتوغلون في الجحود والكفران. وجملة {سَاحِرٌ كَذَّابٌ} في محل نصب مقول القول، وكذلك الجملتان بعدها. وإنما ترك العطف بين جملة {هَذََا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} وجملة {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً} لأن بينهما كمال الانقطاع إذ الأولى خبرية والثانية إنشائية. وكذلك ترك العطف بين جملة {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً} وجملة {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} لنفس الحال، فالأولى إنشائية والثانية خبرية وترك العطف لا يوهم خلاف المراد. والهمزة في أجعل الآلهة للاستفهام التعجبي معنى كيف.
والواو في قوله {وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ} للاستئناف و {مِنْهُمْ} في موضع نصب على الحال من الملأ، وأن امشوا يجوز أن تكون أن مصدرية أي انطلقوا بقولهم أي امشوا ويجوز أن تكون مفسرة لانطلق لأنه ضمن معنى القول لأن المنطلقين عن مجلس التقاول لا بد لهم أن يتكلموا، وقيل بل هي مفسرة لجملة محذوفة في محل نصب على الحال من الملأ أيضا والتقدير وانطلقوا يتحاورون أي امشوا. وقيل لا حاجة إلى التقدير ولا التضمين لأن الانطلاق هنا الاندفاع في القول والكلام نحو انطلق لسانه فأن مفسرة له، وقوله: {عَلَى آلِهَتِكُمْ} أي عبادتها، فهي على حذف المضاف. وقوله: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} تعليل للأمر بالصبر والإشارة راجعة إلى ظهور محمد صلى الله عليه وسلم وتأليه إله واحد المفهوم من السياق.

المعنى الإجمالي:
واستغرب هؤلاء وأنكروا أشد الإنكار لمجيء رسول عظيم يبلغهم عن ربه، ويعلمهم ويخوفهم، وهو من جنسهم في البشرية ومن نوعهم في العربية والأمية، وقال هؤلاء الجاحدون: هذا يأتي بالخوارق بواسطة تعاطي السحر وهو مغتر كثير الكذب، كيف يصير المعبودات الكثيرة معبودا واحدا فينفي الألوهية عنها. ويقصرها على إله واحد، إن تأليه إله واحد لشيء بليغ في العجب.
واندفع أشراف قريش من مجلس أبي طالب يتحاورون أي امشوا وسيروا – أو اندفعوا في الكلام – أي امشوا واثبتوا على طريقتكم، واحبسوا أنفسكم على عبادة معبوداتكم، إن ظهور محمد صلى الله عليه وسلم لأمر يطلب منا الانقياد له، أو أن هذا من نوائب الدهر ابتلينا به، وهو مراد منا فلا انفكاك لنا عنه، أو أن دينكم يطلب ليؤخذ منكم، ما سمعنا بالتوحيد في شريعة النصارى، أو في دين آبائنا أو في شريعة اليهود والنصارى، أو في الشريعة التي حدثنا بها الأحبار فإنهم لم يذكروا لنا التوحيد، وإنما ذكروا أن نبينا يبعث آخر الزمان, ما هذا الذي جاء به محمد إلا كذب وافتراء.

ما ترشد إليه الآيات:
1 – استغراب الكفار لمجيء الرسول منهم.
2 – وأن سبب الاستغراب هذا هو الكفر.
3 – وأن الكفر لا يأتي بخير.
4 – وأن الدين الشائع عند ظهور الرسول هو الشرك.
5 – مبالغة الكفار في إنكار التوحيد.
6 – تواصي الكفار للتمسك بالشرك.
7 – تكذيب القرآن ودعواهم أنه سحر.
8 – اضطراب الكفار في وصف محمد صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ. أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ. أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأََسْبَابِ. جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزَابِ}.

المناسبة:
0 بعد أن بين الله تعالى ما صدر من هؤلاء الكفار نتيجة استكبارهم بين هنا استبعادهم اختصاص محمد بالذكر والشرف دون أشرافهم بدعوى أنه ليس من أصحاب الأموال، ثم بين سبب هذا الاستبعاد وهددهم وتوعدهم.

المفردات:
{أُنْزِلَ} ألقى. {الذِّكْرُ} القرآن. {شَكٍّ} ريب. {ذِكْرَى} كلامي يعني القرآن.
{لَمَّا} حرف نفي لما يتوقع حصوله. {يَذُوقُوا} يحسوا ويختبروا طعم العذاب. {عَذَابِ} عقاب.
{خَزَائِنُ} كنوز. {الْعَزِيزِ} الغالب القاهر. {الْوَهَّابِ} الواسع العطاء الكثير المواهب. {فليرتقوا} فليصعدوا. {الأََسْبَابِ} المعارج التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم. {جُنْدٌ مَا} أي جمع حقير. {مَهْزُومٌ} مكسور مقهور. {الأَحْزَابِ} الكفار الذين تعصبوا في الباطل.

التراكيب:
الهمزة في قوله: {أَأُنْزِلَ} للاستفهام الإنكاري. وقوله {مِنْ بَيْنِنَا} يشير إلى سبب الإنكار وهو الحسد الذي طحن صدورهم حتى أنكروا أن يختص بالشرف من بين أشرافهم، كما حكى عنهم في سورة الزخرف إذ قالوا: {لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} . وبل في قوله {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي} للإضراب الإبطالي عن مقدر يفهم من السياق تقديره: "ليس إنكارهم للذكر عن علم بل هم في شك منه". والإِخبار بأنهم في شك يقتضي كذبهم في قولهم: إن هذا إلا اختلاق. وبل في قوله {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} للاضراب الانتقالي لبيان الحال الذي يزول فيه شكهم. ويذوقوا مجزوم بلما، والتعبير بلما للدلالة على أن ذوقهم العذاب على شرف الوقوع. وقوله {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} للرد على قولهم أأنزل عليه الذكر من بيننا، وأم فيه منقطعة بمعنى همزة الاستفهام الإنكاري، وإنما قدم الظرف لأنه محل الإنكار. وإضافة الرب إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم للتشريف واللطف به. ولما استفهم استفهام إنكار في قوله: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} وكان ذلك دليلا على انتفاء تصرفهم في هذه الخزائن أتى بالإنكار والتوبيخ بانتفاء ما هو أعم فقال: {أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضِ} "أي ليس لهم من ذلك شيء ". والفاء في قوله {فَلْيَرْتَقُوا} فصيحة. و {جُنْدٌ} خبر مبتدأ محذوف أي هم جند وما صفة لجند لإفادة التحقير، وهنالك صفة ثانية له، و {مَهْزُومٌ} خبر ثان. وقيل: جند مبتدأ وما صلة، وهنالك نعت ومهزوم الخبر. قيل إن الإشارة بهنالك إلى الارتقاء في الأسباب أي هؤلاء إن راموا ذلك جند مهزوم. وقال مجاهد وقتادة: "الإشارة إلى مصارعهم في بدر".

المعنى الإجمالي:
ننكر أن يلقى على محمد القرآن وأن يختص بالشرف من بين أشرافنا، وليس بأكثرنا مالا، ولا أعظمنا جاها وليس إنكار هؤلاء للذكر عن علم بل هم في ريب من القرآن، وهم كذبة في قولهم إن هذا إلا اختلاق، بل هؤلاء لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم، وسأنزل بهم قريبا، وهذا هو الحال الذي يزول فيه ريبهم وشكهم، أعند هؤلاء كنوز رحمة ربك يتصرفون فيها كيفما يشاءون حتى يصيبوا بها من شاءوا، ويصرفوها عمن شاءوا، ويتحكموا فيها بمقتضى آرائهم، وأهوائهم، فيتخيروا للنبوة بعض صناديدهم، ليس لهم ذلك، فالنبوة عطية من الله تعالى يتفضل بها على من يشاء من عباده – وهو أعلم حيث يجعل رسالته – لا يمنعه مانع، ولا يقهره قاهر، وهو الغالب الواسع العطاء. بل ألهؤلاء سلطان العوالم العلوية والسفلية ؟ إن كان لهم ذلك فليصعدوا في المعارج التي يتوصل بها إلى العرش، حتى يستووا عليه، ويدبروا أمر العالم، هؤلاء القوم إن راموا ذلك جمع مقهور وجند مكسور من هؤلاء الجماعات التي تحزبت على أنبيائها في الباطل فقهرناهم وعندما تمت تحزباتهم كانت مصارعهم.

ما ترشد إليه الآيات:
1 – حسد الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم.
2 – إنكارهم القرآن بسبب الحسد.
3 – ميلهم إلى التحكم في رحمة الله.
4 – إنكارهم القرآن ليس عن علم.
5 – استغراقهم في الشك.
6 – هؤلاء لا يؤمنون إلا عند عقاب رادع.
7 – سيحل بهم العقاب قريبا.
8 – لا عطاء إلا من مالك.
9 – تبكيتهم وتوبيخهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abbes
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد الرسائل : 150
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: أضواء من التفسير   الخميس 25 سبتمبر 2008, 03:49

[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أضواء من التفسير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لحسن  :: المنتدى الإسلامي :: المنتديات الدينية-
انتقل الى: